Lewati ke konten

Kitab: Al-Amali asy-Syarihah li Mufradatil Fatihah · Pengarang: الرافعي

Baca halaman 375

  1. المجلس الرابع والعشرون
  2. الفصل الثالث

وهو أَعْلَمُ بهم من أين جِئْتُمْ؟

فَيَقُولُونَ: من عند عبادك يُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْتَجِيرُونَ مِنْ عَذَابِكَ وَيَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ.

فَيَقُولُ الله تعالى: قد أَجَرْتُهُمْ مما اسْتَجَارُوا وأَعْطَيْتُهُمْ ما سَأَلُوا.

فَيُقَالُ: إن فيهم رجلًا مرَّ بهم فَقَعَدَ معهم.

فَيَقُولُ: وله قد غَفَرْتُ هم الْقَوْمُ لا يَشْقَى بهم جَلِيسُهُمْ" (¬١).

وقوله: "عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ" يُبَيِّنُ أن الذكر سببَ الطمأنينة على ما قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: ٢٨) وإذا اطمأنَّ القلبُ أنس به وزالت عنه الوحشة.

قيل لمحمد بن النضر: كأنك تكره مجالس الناس؟ قال: نعم. قيل: أفما تستوحش؟ قال: فكيف أستوحش وهو يقول: أنا جليس من ذكرني (¬٢).

وقوله: "وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ" يعني الملائكة المقربين من رحمته المواظبين على طاعته، ويقرب منه ما روي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "يَقُولَ الله تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ" (¬٣).

ومن رحمة الله تعالى ولطفه بعباده أن أَذِنَ لَهم في ذِكَرِهِ على ما يعتريهم من الغفلات ويعترض لهم من الحالات؛ قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا

Rujukan halaman ini: الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة، ص 375 (SanadKitab #30623, hlm. urut 374)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.