الْأَعْلَى" (¬١).
وهو حارثة (¬٢) بن سُراقة بن الحارث من بني عدي بن النجار، ويذكر أنه شهد بدرًا.
وأنس بن النَّضْرِ (¬٣) استشهد يوم أحد أيضًا.
وفي "الصحيح" (¬٤) عن حميد، عن أنس بن مالك؛ أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر فلما قدم قال: غبت عن أول قِتَالٍ قَاتَلَ رسول الله ﷺ لئن أشهدني الله قِتَالًا ليرينَّ ما أصنع، فلما كان يوم أُحُدٍ انكشف النَّاسُ فقال: اللَّهُمَّ إني أَبْرَأُ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ثم مشي بسيفه فلقيه سعد بن معاذٍ فقال: أي سعد والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أُحُدٍ وَاهًا لريح الجنة.
قال سَعْدٌ: فما استطعت يا رسول الله ما صنع.
قال أَنَسٌ: فوجدناه بين القتلى به بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جراحة من ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وطعنة برمح وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ وقد مَثَّلُوا به، قال: وما عَرَفْنَاهُ حتى عَرَفَتْهُ أخته بِبَنَانِهِ.
قال أَنَسٌ: فكنا نقول أُنْزِلَتْ هذه الآية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (¬٥) فيه وفي أَصْحَابِهِ.