رسولُ اللهِ ﷺ: «أنا أوَّلُ مَنْ يُؤذَنُ له في السُّجودِ يومَ القيامةِ، وأوَّلُ مَنْ يُؤذَنُ له برفعِ رأسِه، فأَنظرُ بين يدَيَّ، فأَعرفُ أُمَّتي مِنْ بينِ الأُممِ». قيل: يا رسولَ اللهِ، كيف تعرِفُ ما بين نُوحٍ إلى أُمَّتك؟ قال: «غُرٌّ مُحَجَّلونَ مِنْ آثارِ الوُضوءِ، ولا يكونُ مِنْ الأُممِ أحدٌ غيرُهم، وأَعرِفُهم بسيماهُم وفي وجوهِهم مِنْ أثَر السُّجودِ، بنورِهم (¬١) يَسْعى بين أيديهِم وبأيمانِهم».
٨٧ - حدَّثنا ابنُ إسحاقَ، ثنا عليُّ بنُ بحرِ بنِ برِّيٍّ، ثنا سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ (¬٢)، عن عَمرِو بنِ دِينارٍ، عن يزيدَ بنِ جُعْدُبةَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ المخَارِقِ، عن أبي ذرٍّ، وأنَّه يبلُغُ به النَّبيَّ ﷺ: «إنَّ اللهَ خلقَ في الجَنَّةِ رِيحًا بعدَ الرِّيحِ بسبعِ سنينَ، ومِن دونِها بابٌ مُغلَقٌ، وإنَّما تأتيكُمُ الرِّيحُ مِنْ خلالِ ذلك البابِ، ولو فُتِح ذلك البابُ لأذْرَتْ (¬٣) ما بينَ السَّماءِ والأرضِ مِنْ شيءٍ، وهي عندَ اللهِ الأزْيبُ (¬٤)، وهي عندكُمُ الجَنُوبُ».