خاتمة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكلما تدبر العاقل كلامهم في (الأمانة) (¬١) وغيرها وجد فيه من التناقض والفساد ما لا يخفى إلا على أجهل العباد، ووجد فيه من مناقضته التوراة، والإنجيل، وسائر كتب الله ما لا يخفى. ولهذا قال طائفة من العقلاء: إن عامة مقالات الناس يمكن تصورها إلا مقالة النصارى، وذلك أن الذين وضعوها لم يتصوروا ما قالوا، بل تكلموا بجهل، وجمعوا في كلامهم بين النقيضين، ولهذا قال بعضهم: لو اجتمع عشرة نصارى لتفرقوا عن أحد عشر قولًا، وقال آخر: لو سألت بعض النصارى، وامرأته، وابنه عن توحيدهم، لقال الرجل قولاً، وامرأته قولاً آخر، وابنه قولاً ثالثاً.
انتهى.
والله الهادي إلى سواء السبيل.