مِن ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ» (¬١).
أخرجَه البخاريُّ في كتابِه «الصحيح» [٢٠١٤] عن عليِّ بنِ المَدينيِّ، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ بهذا الإسنادِ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن البخاريِّ وحدَّثنا به عنه (¬٢).
١١٦ - (٢٤) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا (¬٣) إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن أبي وائلٍ، عن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ:
كنتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ في سفرٍ، فأَصبحتُ قريباً مِنه وهو يسيرُ فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليكَ أخبِرني بعملٍ يُدخلُني الجَنةَ ويُباعدُني مِن النارِ، قالَ: «قَد سألتَ عن عظيمٍ، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن يسَّرَه اللهُ عليه، تَعبُدُ اللهَ ولا تُشركُ به شيئاً، وتُقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتَصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ» ثم قالَ: «ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ؟ الصومُ جُنةٌ، والصدقةُ تُطفئُ الخَطيئةَ، وصلاةُ الرَّجلِ مِن جَوفِ الليلِ» ثم قرأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حتى بلغَ: ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون﴾ [السجدة: ١٦ - ١٧]، ثم قالَ: «ألا أخبِركَ برأسِ الأمرِ وعَمودِهِ وذروةِ سنامِهِ: الجهادُ» ثم قالَ: «ألا أخبِركَ بمِلاكِ ذلكَ (¬٤)؟»