٤٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ , بِقِرَاءَةِ الإِمَامِ وَالِدِي عَلَيْهِ , رَحِمَهُمَا اللَّهُ , نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو حَفْصٍ فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ , نا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ , نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , نا جَرِيرٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ , قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , ﵁ , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ , غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ , ﵁؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ , فَلَمَّا كانَ آخِرُ اللَّيْلِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي فَمِلْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ وَدَفَعَ رَاحِلَتَهُ إِلَيَّ , ثُمَّ دَخَلَ , ثُمَّ خَرَجَ , فَقَالَ: " يَا مُغِيرَةُ أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قُلْتُ: لا , قَالَ: «فَمَعَكَ مَاءٌ؟» , قُلْتُ: نَعَمْ , فَأَتَيْتُهُ بِسَطِيحَةٍ , أَوْ قَالَ: إِدَاوَةٍ مُعَلَّقَةٍ بِقَادِمَةِ الرَّاحِلَةِ فَأَخَذَهَا , وَدَخَلَ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا , ثُمَّ جَاءَ , فَقَالَ: «صُبَّ عَلَيَّ» .
فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ , قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسَبُهُ , قَالَ: وَغَسَلَ يَدَيْهِ بالْقِرَابِ , ثُمَّ تَمَضْمَضَ , وَاسْتَنْشَقَ , وَغَسَلَ وَجْهَهُ , وَذَهَبَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ , وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمِّ فَلَمْ يُخْرِجْ يَدَاهُ فَأَلْقَاهَا عَلَى مَنْكِبِهِ , فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ , فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ , قَالَ مُحَمَّدٌ: فَلا أَدْرِي أَعَادَ الْغُسْلَ أَوْ هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ , ثُمَّ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ , ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ , وَقَدْ أَقَامُوا الصَّلاةَ , وَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , ﵁ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا أُؤْذِنُهُمْ بِكَ؟ , قَالَ: «لا» .
فَصَفَّ رَسُولُ اللَّه ﷺ , مَعَ الْقَوْمِ , وَقَدْ كَانُوا صَلَّوْا رَكْعَةً , فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , مَعَهُمْ رَكْعَةً , فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَضَى رَكْعَتَهُ الَّتِي سَبَقَ ".
رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عَمْرٍو , مِثْلَهُ