تفرقا في البلاد وأعترفوا ... الذل وذاقوا البأساء والندما
وبدلوا السدر والأراك به ... الخمط وأضحى البنيان منهدما
وقال محمد بن مناذر اليربوعي:
وأذكر الجيش بعد والحاضي ... مأرب من دمن سدها المسدود
عَصرَ صار أيدي سبأ سبأً ... والدهر دهر له شتاتُ العديدِ
وقال معاوية لرجل منهم أفتخر عنده فأسرف: أنتم قوم ملكتكم أمرأة، وأخرجتكم من أرضكم فارة.
ووافق خروج سبأ عن أرضهم خروج قبائل من ولد أسماعيل ﵇ من تهامة، فإنهم لما كثروا بها حدثت بينهم أحداث، وأصاب بعضهم في بعض دماً، ولقحت بينهم حروب، فتفرقوا في البلاد، فأتى بعضهم اليمن، وأتى آخرون مشارق الشام، وأقبل بنو الحمق بن