ويقول الزركشي: "وحكى في التلخيص عن أبي الخطاب أنه لا يجوز بيع الوقف مطلقًا، وهو غريب لا يعرف في كتبه" (¬١).
الصورة الرابعة: في سكوت الواقف عن شرط الاستبدال، والموقوف معطل النفع وهو عقار غير مسجد (¬٢):
إذا خرب الوقف - وهو غير مسجد - وصار بحيث لا يرد شيئًا؛ أي لا يرد شيئًا ينتفع به على أهل الوقف، أو يرد شيئًا لا عبرة فيه .. فقد اختلف الفقهاء في حكم إستبداله على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يرى أنه إذا خرب الوقف وتعطلت منافعه فإنه يباع ويشترى بثمنه ما يرد على أهل الوقف وجعل وقفًا كالأول.
وإليه ذهب الحنفية (أبو يوسف ومحمد) (¬٣)، والحنابلة في الصحيح من المذهب (¬٤)، وبعض الشافعية (¬٥)، والزيدية (¬٦).