حباب" أم العباس بن عبد المطلب بالحرير فكانت أول عربية في الجاهلية تفعل ذلك، كما أهدى ملك الفرس "ساسان بن بابك" غزالين من ذهب وبعض الجواهر وسيوفًا للكعبة (¬١).
وقد تسابق زعماء وأثرياء مكة المكرمة إلى إطعام وسقاية الحجاج والمعتمرين، فوقف "قصي بن كلاب" بئر العجول في مكة لسقاية الحجاج والمعتمرين، وهي أول سقاية احتُفرت في مكة (¬٢)، كما وقف حياضًا من أدم كانت توضع في فناء الكعبة، ويسكب فيها الماء العذب من الآبار، محمولًا على ظهور الإبل من أطراف مكة البعيدة (¬٣)، ووقفت كذلك "قبيلة بني سهم" بئر الغمر على زوار بيت الحرام، وكانت الناس تستقي من بئر السنبلة التي وقفتها بني جمع في مكة المكرمة (¬٤)، واحتفر عبد المطلب بئر زمزم وجعلها صدقة موقوفة على الحجاج (¬٥).
وكانت قريش تعتبر السقاية والرفادة (سقاية وإطعام الحجاج) مفخرة من المفاخر؛ لذا جعلوها من مناصب مكة المعتبرة، وكان "العباس بن عبد المطلب" يلي السقاية أيام الرسول ﷺ (¬٦).