عيون الأزهار: "ويصح (أي الوقف) فرارًا من الدَّين ونحوه" (¬١)، قالوا: لأن الرهن مال الراهن وهو ملكه، فيجوز له التصرف فيه بجميع أنواع التصرفات المباحة، فإذا وقفه صح؛ لصدوره من أهله ومصادفته محله، وإنما فرقنا بين الموسر والمعسر لملاحظة حق المرتهن (¬٢).
القول الثاني: عدم صحة وقف الراهن للرهن، وهو قول المالكية (¬٣)، والمذهب عند الشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥)، والأقوى عند الإمامية (¬٦)، وهو الذي يظهر من مذهب الإباضية (¬٧).
قال الدردير من المالكية: "وشرطه (أي الموقوف) ألا يتعلق به حق الغير، فلا يصح وقف مرهون، ومؤجر، وعبد جان حال تعلُّق حق الغير به" (¬٨).
وقال النووي من الشافعية: "فرع: وقف المرهون باطل على المذهب" (¬٩).
وقال شمس الدين بن قدامة الحنبلي: "إذا تصرف الراهن في الرهن بغير رضا المرتهن بغير العتق؛ كالبيع والهبة والوقف والرهن .. ونحوه؛ فتصرفه باطل" (¬١٠).