القسم الثاني: الأموال المنقولة، وهي ما عدا العقارات مما يمكن نقله وتحويله.
والمنقولات في الجملة هي: الأجسام التي يمكن انتقالها من مكان لآخر؛ سواء انتقلت بنفسها، مثل الحيوانات والسيارات، أم بمفعول قوة أجنبية عنها؛ مثل الأثاث والآلات.
وقد اختلف العلماء في وقف المنقول على خمسة أقوال:
القول الأول: عدم جواز وقف المنقول مطلقا، وبه قال الإمام أبو حنيفة (¬١)، وهو رواية عند الإمام مالك (¬٢)، ورواية عن الإمام أحمد (¬٣).
فجاء في الهداية للمرغيناني على بداية المبتدي أنه: لا يجوز وقف ما ينقل ويحول، وهذا قول أبي حنيفة (¬٤)، وجاء مثل ذلك في العناية على الهداية (¬٥)، وقد نص الإمام أحمد على ذلك في رواية الأثرم، فقال: "إنما الوقف في الدور والأرضين على ما وقف أصحاب رسول الله ﷺ " (¬٦).
الأدلة: استدل المانعون لوقف المنقول مطلقًا بما يأتي:
١ - "أن الأخبار إنما وردت في العقار دون غيره فلم يجز تعديه" (¬٧).
٢ - أن الوقف إنما يراد للتأبيد والدوام، والتأكيد لا يمكن إلا في العقار، فلم يجز في غيره مما لا يدوم (¬٨).