الأدلة: استدلوا بما يأتي:
١ - قالوا: لأن الوقف نقل ملك على وجه الصدقة؛ فلم يصح في غير معين كالهبة (¬١).
٢ - القياس على البيع، قالوا: فكما لا يصح بيع العين مبهمة كذلك لا يصح وقفها (¬٢).
القول الثاني: صحة وقف المبهم من أحد شيئين معينين، ويُعيّن الموقوف بالقرعة، وبه قال المالكية (¬٣)، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬٤)، واحتمال عند الحنابلة (¬٥)، وهو مذهب الإمامية، اختاره صاحب جواهر الكلام (¬٦)، وقول عند الزيدية اختاره الإمام يحيى (¬٧).
الأدلة: استدلوا بما يأتي:
١ - قول الله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ (¬٨)، ووجه الدلالة: أن الآية صريحة في جواز إنكاح المبهمة من معينات، وهذا جائز في الفروج وهي أعظم، ومبناه على المعاوضة، فجاز في الوقف؛ لأنه تبرع.
٢ - القياس على العتق، فلو قال: أحد عبدَيْ هذين حر؛ صح (¬٩).
٣ - القياس على صحة وقف المشاع المنافي لدعوى التشخيص (¬١٠).
٤ - ولتحقق الحبس والتسبيل فعلًا في أحدهما؛ كالوصية به لشخص، والجهل بعينه (¬١١).