القول الثاني: صحة وقف المجهول، وبه قال المالكية (¬١)، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬٢)، واحتمال في مذهب الحنابلة (¬٣)، وقول عند الزيدية (¬٤)، وهو الذي يظهر من مذهب الإباضية؛ ذلك أنهم يجيزون الوصية بالمجهول، والوقف عندهم يأخذ جلَّ أحكام الوصية (¬٥).
الأدلة: استدل من قال بصحة وقف المجهول بما يأتي:
١ - القياس على العتق (¬٦)، فكما أنه لو أعتق أحد عبديه صح؛ فكذلك لو وقف إحدى داريه.
٢ - القياس على الهبة؛ لأن الوقف تبرع؛ فيصح بالمجهول؛ كالهبة (¬٧).