فشرط وقف الذمي في المذهب أن يكون قربة عند أهل الإسلام وعندهم كالوقف على الفقراء أو على مسجد القدس (¬١). ومثله الحَرْبِيُّ الذي دخل دَارَ الإسلام بِأَمَانٍ وَوَقَفَ جازَ من ذلك ما يَجُوزُ من الذِّمِّيِّ (¬٢). لكن لم يجز المذهب الوقف على حربي غير مستأمن لأنا قد نهينا عن برهم (¬٣).
ثانيًا: رأي عند الشافعية:
هنالك من يرى أن يظهر فيه قصد القربة كالوقف على المساكين وفي سبيل الله تعالى والعلماء والمتعلمين والمساجد والمدارس والربط والقناطر (¬٤).
ثالثًا: رأي عند الحنابلة:
فقد اشترطوا أن يكون قربة وطاعة، فلا يصح الوقف فيما ليس برا (¬٥)، وإذا لم يكن الوقف على بر فهو باطل (¬٦)، فعلى المذهب اشتراط العُزُوبَةِ بَاطِلٌ؛ لأنَّ الوَصْفَ لَيس قُرْبَة (¬٧).