الأول: المنع مطلقًا، لقوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (¬١)، والوقف نوع مودة فيكون منهيا عنه فلا يكون طاعة (¬٢).
الثاني: الجواز مطلقًا، لقوله تعالى ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ (¬٣)، ولقوله ﷺ: "على كل كبد حرّى أجر" (¬٤).
الثالث: الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (¬٥) ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (¬٦) والأوامر كثيرة في صلة الرحم، وهذا القول ليس بعيدا من الصواب (¬٧).
الجهة الثانية: المرتدون: الظاهر أن المذهب في الوقف على المرتد أنه كغيره من الكفار فلا يجوز الوقف عليه أصلا. لكن هناك من يرى الجواز (¬٨).
(¬١) سورة المجادلة، آية ٢٢.
(¬٢) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣.
(¬٣) سورة الممتحنة، آية ٨.
(¬٤) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٦ و ٤٩، والمبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٥، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣.
(¬٥) سورة لقمان، آية ١٥.
(¬٦) سورة العنكبوت، آية ٨.
(¬٧) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩ - ٥٠، والمبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
(¬٨) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩ و ٥١، و إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣.