Lewati ke konten

Kitab: Mudawwanatu Ahkamil Waqf · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 72

  1. مدخل تمهيدي أهمية المدونات الفقهية والتعريف بمدونة أحكام الوقف الفقهية وتاريخ الوقف عبر العصور
  2. الجانب الثاني تاريخ الوقف عبر العصور
  3. المبحث السادس الأوقاف في العصر الزنكي (٥١١ - ٥٦٩ هـ / ١١١٨ - ١١٧٤ م)

المبحث السادس الأوقاف في العصر الزنكي (٥١١ - ٥٦٩ هـ / ١١١٨ - ١١٧٤ م)

يمثِّل العصر الزنكي محطة مهمة من محطات التاريخ الإسلامي، ويمثل علامة فارقة ونقطة مضيئة في تاريخ الأمة، فقد قاد حكام هذا العصر حركة شمولية للتحرر؛ تحرير الأوطان من الاستعمار الصليبي، وتحرير الإنسان من الجهل والفقر والمرض، وقد أدركوا بأنه لا يمكن دحر الصليبين إلا بجبهة موحدة، لا يشعر فيها أحد من أفراد الأمة بالتهميش أو الإقصاء أو الإلغاء؛ لذا تضافرت جهود الحكام مع جهود أبناء الأمة في برنامج لإحياء روح التكافل، عن طريق تلمُّس حاجات الشرائح الضعيفة وسدِّ خلتها، فكثرت الأوقاف وتنوعت لتشمل مختلف جوانب حياة الناس، بخاصة في زمن الملك العادل "نور الدين محمود زنكي" (٥٤١ - ٥٦٩ هـ/ ١١٤٩ - ١١٧٤ م)، الذي اشتُهرت الدولة في عهده بالحرص على فعل الخيرات، ويناء المبرات والمنشآت والمرافق العامة، وتمويلها عن طريق الأوقاف، فقد أمر "نور الدين" بإنشاء المدارس والخانقاوات والبيمارستانات، وأكثر منها في كل بلد، ووقف عليها الوقوف الكثيرة، وأمر ببناء الريط والخانات في الطرق؛ لخدمة المسافرين وأبناء السبيل المنقطعين (¬١).

لقد تعددت في هذا العصر المدارس الموقوفة بتعدد العلوم الشرعية، والمذاهب الفقهية، التي لا يزال بعضها ماثلًا للعيان حتى الآن في دمشق وغيرها من المدن، وكان القائد "نور الدين زنكي" في طليعة المحبسين لبناء المدارس، فبنى عديدًا من المدارس في دمشق، وحمص، وحماة، وحلب، وبنى المدرسة العادلية والمدرسة النورية للأحناف بدمشق، والجامع النوري بالموصل (¬٢)، ودار الحديث في دمشق، وهي أول دار للحديث في الإسلام، وبنى مكاتب كثيرة للأيتام وأجرى عليهم وعلى معلميهم الجرايات الوافرة، وبني كثيرًا من المساجد ووقف عليها وعلى من يقرأ بها القرآن

Rujukan halaman ini: مدونة أحكام الوقف الفقهية، ج 1، ص 72 (SanadKitab #308, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.