قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (¬١) (¬٢).
القول الثاني: لفظ الذرية يشمل أولاد الذكور لا أولاد البنات: نقل عن الإمام مالك، أن لفظ الذرية بمنزلة لفظ الولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات (¬٣).
١٨) الأخ - الأخت (الإخوة):
الأخ في اللغة: أصله من أَخَوٌ. والأخت من التأنيث، والإخوة للجمع، وهي بمعنى الولادة (¬٤).
والأخ والأخت أو الإخوة: "هُوَ كل من جمعك وإياه صلب أَو بطن"، وتشمل الذكور والإناث (¬٥).
اختلف الفقهاء في مقتضى قول الواقف أو المحبس: وقفت أو حبست على إخوتي، على خمسة أقوال:
القول الأول: لفظ إخوتي يشترك فيه الذكور والإناث: إن قال الواقف: "وقفت على إخوتي"؛ ظاهر مذهب الحنفية (¬٦)، والمالكية (¬٧)، والرواية الأولى عن الشافعية (¬٨)، والحنابلة (¬٩) تشريك الذكور مع الإناث في غلة الوقف ومنافعه.