وجاء عن الزيدية أنه الأوَرع؛ إذ جاء عنهم: "ومن وقف ماله على الأستر من أولاده كان للأورَع (¬١)، فيكون بهذا المعنى أنه لا يكتفي باستقامة حاله، وإنما يتعدى إلى تحقق أعلى درجات الصلاح فيه.
وظاهر الاستعمال اللفظي عن الظاهرية (¬٢) أن الورع أو الأورع يقابله الصلاح أو الصالح، ومنه يستعمل لفظ الواقف في هذا المعنى.
٤٤) الموالي:
الموالي في أصل اللغة: من المولى، وهو: الحليف (¬٣).
وصورة ذلك أن يقول: وقفت على موالي.
فعلى ظاهر الرواية عن الحنفية (¬٤)، والحنابلة (¬٥)، والإمامية (¬٦)، والإباضية (¬٧) أن غلة الْوَقْف تكون لكل من حرره الواقف.
وجاء عن الإمام مالك "من حبس حبسًا على مَوَالِيه ولهم أولاد وله مَوَالِي لبعض أقاربه رجع إليه وَلَاؤُهُمْ، قال: لا يكون الحبس إلا لِمَوَالِيهِ الذين أعتق، وأولادهم يدخلون مع آبائهم في الحبس؛ لأنهم مواليه إلا أن يخصهم بتسمية" (¬٨).