علَّق الإمام الشافعي والإمام ابن القيم على فعل الصحابة؛ فقال الشافعي: "إنا أجزناها اتباعًا لمن كان قبلنا؛ مثل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄. . وغيرهما، وهم ولوا صدقاتهم حتى ماتوا، فلا يجوز أن نخالفهم في أن لا نجيزها إلا مقبوضة، وهم قد أجازوها غير مقبوضة بالكلام بها، فتوافقهم في إجازتها" (¬١)، وقال ابن القيم من الحنابلة: "وهو اتفاق من الصحابة؛ فإن عمر ﵁ كان يلي صدقته، وكذلك الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة" (¬٢).
٣ - المعقول: وبيانه من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أن الوقف متلقىً من جهته؛ فاتُّبع شرطه ونصُّه؛ لأن شرط الواقف كنصِّ الشارع (¬٣) (¬٤)، ثم إن المتولي إنما يستفيد الولاية من جهته بشرطه، فيستحيل أن لا يكون