أدلة أصحاب القول الأول: القائلون باشتراط أن يكون الناظر على الوقف بالغًا، وعدم صحة تولية الصبي على الوقف ولو كان من أهل الحفظ.
المعقول: وهو من وجهين:
الوجه الأول: أن النظر على الوقف من باب الولاية، والصغير يولَّى عليه لقصوره، فلا يصحُّ أن يولَّى على غيره (¬١).
الوجه الثاني: أن مراعاة حفظ الوقف مطلوية شرعًا، وإذا لم يكن الناظر متَّصفًا بالبلوغ
لم يمكنه مراعاة حفظ الوقف، كما أن الصبي لا ينظر في ملكه الطلق؛ ففي الوقف أَوْلى (¬٢).
أدلة أصحاب القول الثاني: القائلون بأن القاضي إذا فؤض التولية إلى صبي صحَّ إذا كان أهلًا للحفظ، وتكون له ولاية التصرُّف.
المعقول:
قالوا بأن شرط التفويض لولاية النظر على الوقف ثبوت أهلية الحفظ، فإن كان صبيًّا وأهلًا للحفظ جاز؛ لأن العبرة بأهلية الحفظ، وهي التي تؤهِّله لولاية التصرُّف (¬٣).
الشرط الثالث: العدالة (¬٤):
العدالة شرط لا بدَّ من توافره في ناظر الوقف، لكن: ما هو الفرق بين شرط العدالة والشرط الذي سبق ذكره وهو الأمانة؟