أجاز الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والزيدية، والإمامية، والإباضية - في ظاهر الرواية الثانية عنهم - زيادة القيمة الرأسمالية للوقف بتغيير صورة أو شكل الانتفاع من الأصل الموقوف من صورة الأخرى إن اشترطه الواقف في وقفيته.
فجاء عن أبي يوسف من الحنفية: "ولو شرط الواقف أن يستبدل به أرضًا أخرى إذا شاء ذلك، فهو جائز" (¬١).
والاستبدال نوع من أنواع تغيير صورة الانتفاع التي يلجأ إليها لزيادة أصول الوقف المالية.
وجاء عن ابن حاجب من المالكية قوله: "مهما شرط الواقف ما يجوز له؛ اتبعه" (¬٢)، فيفهم من كلامه جواز كل أنواع التصرفات المشروعة والتي منها تغيير صورة الانتفاع من الوقف بتغييره من هيئة الأخرى زيادة رأسماله.
وجاء عن الشافعية: "إن شرط الواقف العمل بالمصلحة، فيجوز التغيير بحسبها عملًا بشرطه" (¬٣).
وجاء عن ابن قدامة من الحنابلة: "ويرجع في الوقف، ومصرفه، وشروطه، وترتيبه، وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بها، وكذلك الناظر فيه والنفقة عليه إلى شرط الواقف" (¬٤).
فيفهم من كلامه جوز التصرُّف فيه بتغيير منفعته زيادة لرأسماله.
وجاء عن الزيدية: "وإذا عين الواقف موضعا للصرف ... أو عين موضع الانتفاع ... تعين الصرف والانتفاع في ذلك الموضع" (¬٥).