وأجرة الموظف القائم عليه يجتهد الناظر في القيام بها وفق ما يحقق المصلحة للوقف ومقاصده وإن لم يشترطها الواقف.
وجاء عن المالكية: "إذا لم يذكر الواقف - مصرفًا؛ حُمل على المقصود بأحباس تلك الجهة ووجه الحاجة فيها" (¬١).
وجاء عن الشافعية ما يفيد عمل الناظر بالاجتهاد، فقالوا: "لو اندرس شرط الواقف وجهل الترتيب بين أرباب الْوَقْف أو المقادير بأن لم يعلم هل سوى الواقف بينهم أو فاضل قسمت الغلة بينهم بالسوية لعدم الأولوية (¬٢).
وجاء عن الزيدية وجوب الالتزام بشرطه إلا عند الضرورة كحالة العمل: "بالظن فيما التبس مصرفه (¬٣).
وجاء عن الإمامية: "لو وقف على البرِّ ولم يعيِّن؛ صرف في كل ما يُتقرب به إلى الله؛ كمعونة الفقراء وغيرها" (¬٤).
وظاهر هذا الكلام يفيد بظاهرة صحة الاجتهاد في تحديد المصارف التي لم يحددها الواقف بما يحفظ الْوَقْف ومقاصده.
ثاني عشر: المحافظة على حقوق الْوَقْف:
يحدد فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية والإمامية والإباضية مجموعة من المسؤوليات يقوم بها ناظر الْوَقْف للمحافظة على الْوَقْف ومقاصده؛ هي:
١ - المخاصمة أمام المحاكم لحساب الْوَقْف:
يقرِّر الفقهاء أن من مستلزمات النظارة المخاصمة لمن تعدى على الْوَقْف بكل وجوه التعدي.