المبحث الرابع تفويض النظارة للغير
المراد بتفويض النظارة للغير هو إقامة الناظر غيره مقام نفسه استقلالًا (¬١).
وهذا يعني أن الناظر يسند نظارة الْوَقْف إلى غيره ويفرغ نفسه منها فيصبح الأول لا علاقة له بالنظر على الْوَقْف (¬٢).
وتفويض الناظر النظارة يختلف عن الصور الآتية لنقل النظارة إلى الغير:
أ) التوكيل بالنظر:
التوكيل تفويض شخص أمره إلى آخر فيما يقبل النيابة ليفعله في حياته (¬٣).
ولا خلاف بين فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والإمامية في جواز توكيل ناظر الْوَقْف غيره فيما يملكه من التصرفات، بناء على أن النظارة على الْوَقْف مما يقبل الوكالة (¬٤).
قال المرداوي من الحنابلة في تعليقه على عبارة المقنع "يجوز التوكيل في كل حقِّ آدمي؛ من العقود والفسوخ والعتق والطلاق والرجعة" (¬٥): "يشمل كلامه: الحوالة والرهن والضمان والكفالة والشركة والوديعة والمضاربة والجعالة ... وكذا الوكالة في الْوَقْف، ذكره الزركشي وابن رزين وحكاه في الجميع إجماعًا" (¬٦).