وقال ابن عابدين من الحنفية: للواقف عزل الناظر مطلقًا سواء شرط له العزل أو لا، وهذا عند أبي يوسف؛ لأنه وكيل عنه، وخالفه محمد؛ لأنه وكيل الفقراء عنده (¬١).
وقال الحلي من الإمامية بعد أن ذكر وجوب اتباع ما شرط الواقف: "وإنه إذا شرط النظر لنفسه صحَّ، وإن أطلق ولم يبيّن؛ فإن قلنا: إنه ملك للموقوف عليه؛ كان له، وإن قلنا: للواقف؛ كان النظر له، وبعده للحاكم، وإن قلنا: لله تعالى؛ كان النظر للحاكم، وكذا البحث لو شرطه لأحد فمات" (¬٢).
ب) عزل وصي الواقف الناظر:
الفقهاء الذي يثبتون الولاية على الوقف لوصي الواقف؛ وهم الحنفية والمالكية والزيدية يعدُّون وصي الواقف ناظرًا على أوقافه، فيكون له نصب الناظر، وعزل الناظر المنصوب من قِبله (¬٣)؛ كالموكِّل فإنه يجوز له عزل وكيله (¬٤).
قال ابن نجيم من الحنفية: "وصي الواقف ناظر على أوقافه كما هو متصرف في أمواله" (¬٥).
وقال الدسوقي من المالكية: "فإن مات الناظر والواقف حي جعل النظر لمن شاء، فإن مات فوصيه إن وجد، وإلا فالحاكم" (¬٦).
وقال أحمد الصنعاني الزيدي: "ولاية الوقف إلى الواقف ثم إلى منصوبه بعد موته سواء كان وصيًا للواقف في الوقف وغيره أو وليًا للواقف في الوقف فقط" (¬٧).