Lewati ke konten

Kitab: Mahabbatur Rasul bainal Ittiba' wal Ibtida' · Pengarang: عبد الرءوف محمد عثمان

Baca halaman 206

  1. الباب الثاني الغلو والابتداع
  2. الفصل الأول الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث السادس حكم الإسلام في الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال الخطابي:

(وإنما منعهم - فيما نرى - أن يدعوه سيدا، مع قوله «أنا سيد ولد آدم» ، وقوله للخرزج «قوموا إلى سيدكم» - يريد سعد بن معاذ - من أجل أنهم قوم حديثو عهد بالإسلام، وكانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة كما هي بأسباب الدنيا، وكان لهم رؤساء يعظمونهم، وينقادون لأمرهم، ويسمونهم السادات، فعلمهم الثناء عليه وأرشدهم إلى الأدب في ذلك، فقال: «قولوا بقولكم» يريد قولوا بقول أهل دينكم وملتكم، وادعوني نبيا ورسولا، كما سماني الله ﷿ في كتابه، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الأنفال: ٦٤] ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ [المائدة: ٤١] ولا تسموني سيدا كما تسمون رؤساءكم وعظماءكم ولا تجعلوني مثلهم، فإني لست كأحدهم، إذ كانوا يسودونكم بأسباب الدنيا وأنا أسودكم بالنبوة والرسالة، فسموني نبيا ورسولا (١) .

فكره رسول الله ﷺ من أصحابه أن يواجهوه بالمدح لئلا يفضي ذلك إلى الغلو، وأخبر أن مواجهة المادح للممدوح بمدحه - ولو بما فيه - من عمل الشيطان لما يقتضيه المدح والإطراء من تعاظم الممدوح في نفسه وهذا ينافي التوحيد، لأنه يدخل في النفس الكبر والعجب المفسد للاعتقاد والعمل.

كما في الحديث القدسي «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني شيئا منهما قذفته في النار» (٢) .

وفي الحديث «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» (٣) .

وهذه الآفات سببها محبة المدح، لأجل هذا كره الرسول ﷺ من أصحابه أن يواجهوه بالمدح والإطراء حتى لا ينافي هذا عبوديته الخالصة لربه، فمقام العبودية يقتضي كراهية المدح أصلا، والنبي ﷺ لما أكمل الله له مقام العبودية صار يكره أن يمدح صيانة لهذا المقام، وأرشد الأمة إلى ترك

Rujukan halaman ini: محبة الرسول بين الاتباع والابتداع، ص 206 (SanadKitab #30862, hlm. urut 196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.