Lewati ke konten

Kitab: Mahabbatur Rasul bainal Ittiba' wal Ibtida' · Pengarang: عبد الرءوف محمد عثمان

Baca halaman 279

  1. الباب الثاني الغلو والابتداع
  2. الفصل الثاني الابتداع
  3. المبحث الثاني البدع التي ظهرت بدعوى محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
  4. ثالثا البدع المتعلقة بزيارة قبره صلى الله عليه وسلم

٥ - اعتقاد الزائر أن الرسول ﷺ يعلم خواطره ونياته: قال ابن الحاج (١) (وقد قال علماؤنا رحمة الله عليهم أن الزائر يشعر نفسه بأنه واقف بين يديه ﵊ كما هو في حياته. إذ لا فرق بين موته وحياته، أعني في مشاهدته لأمته ومعرفته بأحوالهم ونياتهم وعزائمهم وخواطرهم. وهذا عنده جلي لا خفاء فيه) (٢) . وقال: (وقد لا يحتاج الزائر في طلب حوائجه ومغفرة ذنوبه أن يذكرها بلسانه بل يحضر ذلك في قلبه وهو حاضر بين يديه ﷺ، لأنه ﵊ أعلم منه بحوائجه ومصالحه وأرحم به منه لنفسه، وأشفق عليه من أقاربه) (٣) .

وهذا الأمر لا يجوز أن يوصف به الرسول ﷺ في حياته فكيف يوصف به بعد مماته، لأن علم الغيب ومكنونات الصدور خاص بالله ﷿ لا يطلع عليه أحد غيره ولا يليق وصف أحد به سوى الله ﷿، قال تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥] (٤) وقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٨] (٥) .

فمن اعتقد أن الرسول ﷺ يعلم الغيب، وما تكّنه الصدور في حياته أو بعد مماته فقد أشرك. إلا أن يطلع الله نبيه على بعض أمور الغيب فذلك من خصوصيات النبوة. لا أنه يعلم الغيب مطلقا.

Rujukan halaman ini: محبة الرسول بين الاتباع والابتداع، ص 279 (SanadKitab #30862, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.