Lewati ke konten

Kitab: Mahabbatur Rasul bainal Ittiba' wal Ibtida' · Pengarang: عبد الرءوف محمد عثمان

Baca halaman 298

  1. الباب الثاني الغلو والابتداع
  2. الفصل الثاني الابتداع
  3. المبحث الثالث آثار الابتداع
  4. آثار البدع على المبتدع
  5. عدم توفيق المبتدع للتوبة

ابن أبي عاصم بسنده عن أنس ﵁ قال. قال رسول الله ﷺ: «إن الله حجز- أو قال حجب- التوبة عن كل صاحب بدعة» (١) .

وأخرج أبو داود بسنده عن معاوية بن أبي سفيان قال: «ألا إن رسول الله ﷺ قام فينا فقال: " ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وأن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة» . زاد ابن يحيى وعمرو في حديثهما: «وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجاري بهم الأهواء كما يتجارى الكَلب لصاحبه» ، وقال عمرو: «الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله» (٢) .

ففي هذا الحديث تشبيه الأهواء بداء الكلب الذي يصيب المريض فلا يترك فيه عرقا ولا مفصلا إلا ودخله ومن كان هذا حاله فقلما يبرأ من هذا المرض. وهكذا الأهواء إذا أشربها قلب صاحبها صارت كالداء المهلك الذي لا ينجو منه إلا القليل. ومن كانت هذه حاله فقل أن ينزع أو يتوب.

ولهذا قال سفيان الثوري: (إن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن البدعة لا يتاب منها والمعصية يتاب منها) (٣) .

ويفصل ابن تيمية هذا الكلام فيقول: (ومعنى قوله إن البدعة لا يتاب منها: أن المبتدع الذي يتخذ دينا لم يشرعه الله ولا رسوله، قد زُيِّن له سوء عمله فرآه حسنا فهو لا يتوب مادام يراه حسنا، لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيئ ليتوب منه، أو بأنه ترك حسنا مأمورا به أمر إيجاب أو استحباب ليتوب ويفعله، فما دام يرى فعله حسنا وهو سيئ في نفس الأمر فإنه لا يتوب) (٤) .

وقد روي عن بعض السلف آثار بهذا المعنى ولكنها محمولة على ما سبق

Rujukan halaman ini: محبة الرسول بين الاتباع والابتداع، ص 298 (SanadKitab #30862, hlm. urut 287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.