Lewati ke konten

Kitab: Mahabbatur Rasul bainal Ittiba' wal Ibtida' · Pengarang: عبد الرءوف محمد عثمان

Baca halaman 306

  1. الباب الثاني الغلو والابتداع
  2. الفصل الثاني الابتداع
  3. المبحث الثالث آثار الابتداع
  4. آثار البدع على الدين
  5. إماتة السنن

١ - إماتة السنن: إن من أعظم آثار البدعة على الدين هو إماتة السنة وذلك لأن البدع رافعة لما يقابلها من السنن، وما قامت بدعة إلا على نقض سنة وتركها فتحيا- بسبب ذلك- البدعة وتموت السنة. ويصير المعروف منكرا والمنكر معروفا. حتى إذا عمت البدع وانتشرت صارت السنة وأهلها غرباء لا تجد منهم إلا الأفراد.

ولأجل هذا اشتد تحذير الصحابة والتابعين لهم بإحسان من البدع لعظم خطرها وكثرة شرورها. فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: (ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة حتى تحيا البدع وتموت السنن) (١) .

وعن حسان بن عطية المحاربي (٢) .

قال: (ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لم يعدها إليهم إلى يوم القيامة) (٣) .

وقد حاصر السلف أهل الأهواء والبدع، وقعدوا لهم كل مرصد وكشفوا أسرارهم، وهتكوا أستارهم، ونهوا الناس عن مجالستهم أو توقيرهم، واستعانوا عليهم بإظهار السنة والصبر عليها مهما كان إيذاء أهل البدع لهم. فرحم الله بهم الأمة وكشف بهم الغمة وأعلى بهم منار الدين، فكانوا هم الطائفة المنصورة أهل السنة والجماعة. ثم دار الزمان دورته فصار أهل السنة غرباء بين أهل البدع، كما قال رسول الله ﷺ «بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء» (٤) .

Rujukan halaman ini: محبة الرسول بين الاتباع والابتداع، ص 306 (SanadKitab #30862, hlm. urut 295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.