من غير إيجاز مخل، ولا إطناب ممل، مقتصرا فيه على أوضح الأقاويل، ومبينا ما أورده من برهان ودليل، عسى الله أن ينفع بذلك المسلمين، ويهدي به من يشاء من عباده المتقين، فيكون سببا للثواب، والفوز يوم العرض والحساب، والأمن من أليم العذاب، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
[الأولى التعبد بإشراك الصالحين في عبادة الله تعالى]
قال المصنف رحمه الله تعالى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذه مسائل خالف فيها رسول الله ﵌ ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين، مما لا غناء لمسلم عن معرفتها.
وَالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ ... ًًًًًًوَبِضِدِّهَا تَتَبَيَّنُ الْأَشْيَاءُ
وأهم ما فيها وأشده خطرا عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول ﵌، فإن انضاف إلى ذلك استحسان دين الجاهلية والإيمان به تمت الخسارة والعياذ بالله تعالى، كما قال عز ذكره: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٢]