[الخامسة والعشرون ادعاء كل فرقة أنها هي الناجية]
الخامسة والعشرون أنهم لما سمعوا قوله ﵌ في حديث الافتراق: «وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة» ادعى كل فرقة أنها هي الناجية
كما حكى الله عن اليهود والنصارى في قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣]
مع أن النبي ﵌ بَيَّنَ في آخر الحديث المراد من الفرقة الناجية، فقال: «وهم ما كنت أنا عليه وأصحابي» أو كما قال (١) .
ورد الله تعالى عليهم بقوله: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ١١١ - ١١٢]
والمقصود أنهم ليس لهم برهان على هذه الدعوى، بل الدليل على خلاف ذلك.
وأبو العباس تقي الدين تكلم على حديث الفِرَق في كتابه " منهاج السنة " بما لا مزيد عليه، حيث استدل به الرافضي على حقية (٢) مذهبه وبطلان مذهب أهل السنة، فراجعه إن أردته (٣) .