﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١] بتحريم الحلال، كما هو المناسب لسبب النزول.
﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١] بل يبغضهم، ولا يرضى أفعالهم.
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] من الثياب وكل ما يُتَجَمَّل به، وخلقها لنفعهم من الثياب كالقطن والكتان والحيوان كالحرير والصوف.
﴿وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] أي: المستلذَّات، وقيل: المحلَّلات من المآكل والمشارب كلحم الشاة وشحمها ولبنها.
﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الأعراف: ٣٢] أي: هي لهم بالأصالة لمزيد كرمهم على الله تعالى والكفرة - وإن شاركوهم فيها - فبالتبع، فلا إشكال في الاختصاص.
﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢] أي: لا يشاركهم فيها غيرهم.
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٢] أي: مثل تفصيلنا هذا الحكم نفصل سائر الأحكام لمن يعلم ما في تضامينها من المعاني الرائقة.
﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾ [الأعراف: ٣٣] أي: ما تزايد قبحه من المعاصي، ومنه ما يتعلق بالفروج.
﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣] بدل من الفواحش، أي: جهرها وسرها.
وعن البعض: ﴿مَا ظَهَرَ﴾ [الأعراف: ٣٣] الزنى علانية، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣] الزنى سرا (١) وكانوا يكرهون الأول، ويفعلون الثاني، فنهوا عن ذلك مطلقا.
وعن مجاهد: ﴿مَا ظَهَرَ﴾ [الأعراف: ٣٣] التعري في الطواف، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣] الزنى.
والبعض يقول: الأول: طواف الرجال بالنهار، والثاني: طواف النساء بالليل عاريات.
﴿وَالْإِثْمَ﴾ [الأعراف: ٣٣] أي: ما يوجب الإثم، وأصله الذم، ثم أطلق على ما يوجبه من مطلق الذنب، وذكر للتعميم بعد التخصيص بناء على ما تقدم من معنى الفواحش.