[فصل فيه إبطال دعوى المعترض أن الشفاعة تطلب من الرسول ﵇ بعد موته]
فصل قال المعترض: (وقوله ﷺ لفاطمة ﵂ ولأقاربه وعشيرته ذلك حضًّا لهم على الإيمان به، وبالذي أرسله بأن يوحدوه ولا يشركوا به شيئا؟ ليحصل لهم النفع به ﷺ بذلك؟ وبعطاء الله تعالى الذي أعطاه لأمته إكراما له في قوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] [الضحى / ٥] . لئلا يكونوا من الذين أخبر الله تعالى عنهم بأنهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين، (وفي ذلك دليل أن المؤمنين تنفعهم شفاعة الشافعين) (١) ؟ حيث نفى عن (٢) الكفار المعرضين عن التذكرة التي أرسل بها ﷺ حتي نفعت شفاعته (٣) عمه أبا طالب بالتخفيف كما مر عنه ﷺ، حيث حماه لتبليغ رسالة ربه حمية للقرابة، فقوله ﷺ: " «لا أغني عنكم (٤) من الله شيئا» " (حين خصص وعمم حتى قال: " «يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا» ") (٥) فالمقصود: إن لم تؤمن بالله وتشهد (٦) أن لا إِله إلا الله، وأني