[فصل في الشفاعة وأنها لمن كان من أهل التوحيد]
فصل قال المعترض: (وروى الإمام أحمد بسندٍ صحيح عن ابن عمر وابن ماجه عن أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال (١) " «خُيِّرت بين الشفاعة لأمتي وبين أن يدخل شطر أمَّتي الجنة فاخترت الشفاعة؛ لأنها أعم وأكفى، ترونها للمؤمنين المتقين؟ لا ولكنها للمذنبين المتلوثين (٢) الخطائين» " (٣) وهل هذا الحديث إلاَّ يفيد أنه ﷺ أعطى الشفاعة لقوله: " خيرت فاخترت " وعنه ﷺ أنه قال: " «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» "، رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم عن أنس (٤) والجواب أن يقال: ساق هذا المعترض ما ساقه من أحاديث الشفاعة، ومراده أن النبي ﷺ يدعا ويرجى، وتطلب منه الشفاعة (٥) بعد