لا يقابل ذلك بالتسخط، والتضجر، وفعل الجاهلية المنكر في الإسلام، وأن يعلم أن هذا البلاء لنزوله أسباب وحكم لا يعلمها إلا الله، وأن يعلم أن لدفعه، ولرفعه أسبابا من أعظمها لجوؤه ودعاؤه وتضرعه إلى مولاه، فهذه الأمراض التي أرسلها الله تعالى على عباده إنما هي رحمة بهم ليرجعوا إليه، وليعرفوا أنه هو المتصرف بعباده كما يشاء، فلا اعتراض عليه له الملك، وله الحمد، وله الخلق، وله الأمر، وبيده الخير، وهو على كل شيء قدير، ومع هذا فتلك الأمراض لم يحصل فيها، ولله الحمد نقص في النفوس ولا هلاك، وإنما هي أمراض يسيرة خفيفة قدرها المولى ولطف بعباده، فلله الحمد رب السماوات والأرض، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١١] بارك الله لي ولكم. . . . الخ.
Kitab: Adh-Dhiya'ul Lami' minal Khuthabil Jawami' · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 1, halaman 111
Rujukan halaman ini: الضياء اللامع من الخطب الجوامع، ج 1، ص 111 (SanadKitab #30920, hlm. urut 110)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.