Lewati ke konten

Kitab: Adh-Dhiya'ul Lami' minal Khuthabil Jawami' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 3, halaman 438

  1. القسم الثاني من الضياء اللامع من الخطب الجوامع
  2. القسم الرابع في الفقه
  3. الفرع الثاني في اللباس
  4. الخطبة السابعة في التحذير من فتنة النساء

النفس، ولا يستغرب إذا خرجت مع رفيقتها في الأسواق تتدافعان، وتتمازحان، ولا يستغرب إذا وقفت على صاحب الدكان تقلب السلع، وهذه تصلح، وهذه لا تصلح، وهي تضحك عنده مع رفيقتها، ولا يستغرب إذا فسرت عن ذراعيها ليرى ما عليها من حلي وغيره، ولا يستغرب إذا ضربت برجليها ذات الجوارب المكعبة الطويلة، لا يستغرب مع هذا كله أو بعضه أن يطمع فيها من في قلبه مرض، فيلاحقها في سيارته، أو على قدميه، أو يلقي إليها كلاما - لأن الله يقول: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢] والخضوع باللباس والفعل يطمع فيها من في قلبه مرض- لأنه ضعيف الإيمان والمراقبة لله، قليل الخوف من ربه، عادم المروءة في بني جنسه، وقد رأى مع ضعف إيمانه ومرض قلبه وانعدام مروءته ما يغريه من هذه المرأة، فأصبح صيد شركها وقتيل فتنتها.

أيها الناس، لقد أصبحت مشكلة النساء مشكلة خطيرة لا ينبغي تجاهلها، أو السكوت عنها؛ لأنها إن بقيت على ما كانت عليه، فسيكون لها عاقبة وخيمة على البلد وأهلها أو سمعتها، أفلا يعقل المسؤولون عن أهليهم وعن بلادهم أن على كل واحد منهم مسؤولية أهله؟ فلا يمكنه أن ينصح امرأته وبنته وأخته وذات قرابته كما فعل رجال الأنصار حين أنزلت سورة النور، ثم ألا يمكنه أن يمنع نساءه من الخروج إلا لحاجة لا بد منها، ويلزمها إذا خرجت أن لا تخرج متبرجة أو متطيبة؟ ثم ألا يمكن من له بنات أو أخوات أو أقارب يدرسن أن يحثهن على بث الوعي بين الطالبات، وتحذيرهن من التجول في الأسواق وخروجهن بالزينة؟ إنه كله ممكن ويسير إذا صدق الإنسان ربه، وخلصت نيته، وقويت عزيمته.

وإن على ولاة الأمور في البلد مسؤولية من في الأسواق من رجال ونساء ومنعهم من أسباب الشر والفتنة، والقبض على من قامت القرينة على اتهامه، والتحقيق معه، وإجراء ما يلزم من تأديبه. وإن على عامة الناس مساعدة ولاة الأمور في ذلك في ذلك بقدر ما يستطيعون من زجر من يرونها متبرجة، أومحاولة للفتنة، وإلقاء الأضواء على المشتبه فيهم ممن في قلوبهم مرض حتى لا يبقى لهم في مجتمعنا مكان.

فإذا حرصنا على منع أسباب الفتنة من كثرة النساء في الأسواق وتبرجهن، وحرصنا على مقاومة من يلاحقهن، وإجراء اللازم من تأديبهم، وقمنا في ذلك لله وبالله مثنى وفرادى، فسوف

Rujukan halaman ini: الضياء اللامع من الخطب الجوامع، ج 3، ص 438 (SanadKitab #30920, hlm. urut 436)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.