Lewati ke konten

Kitab: Adh-Dhiya'ul Lami' minal Khuthabil Jawami' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 7, halaman 490

  1. القسم الثاني من الضياء اللامع من الخطب الجوامع
  2. القسم الرابع في الفقه
  3. الفرع الخامس في الحج والأضحية
  4. الخطبة الخامسة في الأضحية

فأما مقطوعة الألية من الضأن فلا تجزئ في الأضحية فإن كانت من نوع لا ألية له من أصل الخلقة فلا بأس بها. وتجزئ الأضحية بما نشف ضرعها من كبر أو غيره إذا لم تكن مريضة مرضًا بينًا وتجزئ الأضحية بما سقطت ثناياها أو انكسرت. وكلما كانت الأضحية أكمل في ذاتها وصفاتها وأحسن منظرًا فهي أفضل فاستكملوها واستحسنوها وطيبوا بها نفسًا واعلموا أن الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها لأنها شعيرة من شعائر الله وليس المقصود منها مجرد اللحم الذي يؤكل ويفرق بل أهم مقصود فيها ما تتضمنه من تعظيم الله ﷿ بالذبح له وذكر اسمه عليها ولقد أصاب الناس في عهد النبي ﷺ في سنة من السنين مجاعة وقت الأضحى ولم يأمرهم النبي ﷺ بترك الأضحية وصرف ثمنها إلى المحتاجين بل أقرهم على الأضاحي وقال لهم: «من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة في بيته شيء فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي فقال النبي ﷺ: كلوا واطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها» (رواه البخاري ومسلم) . ولا تذبحوا ضحاياكم إلا بعد انتهاء صلاة العيد وخطبتيها فإن ذلك أفضل وأكمل اقتداءً بالنبي ﷺ فإنه كان يذبح أضحيته بعد الصلاة والخطبة. قال جندب بن سفيان البجلي ﵁ «صَلَّى النبي ﷺ يوم النحر ثم خطب ثم ذبح» (رواه البخاري) . ولا يجزئ الذبح قبل تمام صلاة العيد لقول النبي ﷺ «من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى» . واذبحوا ضحاياكم بأنفسكم إن أحسنتم الذبح وقولوا بسم الله والله أكبر وسموا من هي له عند ذلك اقتداءً بالنبي ﷺ فإن لم تحسنوا الذبح فاحضروه فإنه أفضل لكم وأبلغ في تعظيم الله والعناية بشعائره قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ - الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الحج: ٣٤ - ٣٥] وفقني الله وإياكم لتعظيم شعائره والعمل بشريعته والوفاة عليها إنه جواد كريم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

Rujukan halaman ini: الضياء اللامع من الخطب الجوامع، ج 7، ص 490 (SanadKitab #30920, hlm. urut 488)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.