Lewati ke konten

Kitab: Adh-Dhiya'ul Lami' minal Khuthabil Jawami' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 8, halaman 594

  1. القسم الثاني من الضياء اللامع من الخطب الجوامع
  2. القسم الرابع في الفقه
  3. الفرع التاسع في الجنايات والحدود والحسبة
  4. الخطبة السادسة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

[الخطبة السادسة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

الخطبة السادسة

في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحمد لله القوي العظيم الرقيب الشهيد يدبر خلقه كما يشاء بحكمته فهو الفعال لما يريد أحكم ما شرع وأتقن ما صنع فهو الولي الحميد حد لعباده حدودا ونظم لهم تنظيما وقال لهم ﴿هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] فصار الناس على أقسام فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله وإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢] وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك القهار فلا ضد له ولا نديد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائم بأمر الله الناصح لعباد الله على الرشد والتسديد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ - يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١ - ٢] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [لقمان: ٣٣] ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١] ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: ٢٥]

عباد الله لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور لا تغرنكم الأموال وكثرتها لا يغرنكم رغد العيش ونضارة الدنيا وزهرتها لا يغرنكم ما أنعم الله به عليكم من العافية والأمان ولا يغرنكم إمهاله لكم مع تقصيركم في الواجب والعصيان. إن اغتراركم بهذا من الأماني الباطلة والآمال الكاذبة: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]

عباد الله لقد انتشرت المعاصي في مجتمع الأمة الإسلامية وأصبح ما كان منكرا بالأمس معروفا اليوم، أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات تعاملوا بالربا ومنعوا الزكاة ابتعدوا عن الحياء

Rujukan halaman ini: الضياء اللامع من الخطب الجوامع، ج 8، ص 594 (SanadKitab #30920, hlm. urut 592)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.