الراحمين وهو الذي يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦] وهو الذي ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيعرض على عباده الجود والكرم والغفران يقول: «من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» ، وفي هذه العشر ليلة القدر المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويقدر فيها ما يكون في تلك السنة بإذن الله ﷾، تنزل فيها الملائكة من السماء وتكثر فيها الخيرات والمصالح والنعماء من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن فرط فيها وحرم خيرها فهو الملوم والمحروم أبهمها الله تعالى في هذه العشر فلم يبين عينها ليتزود الناس في جميع ليالي العشر من التهجد والقراءة والإحسان وليتبين في ذلك النشيط في طلب الخيرات من الكسلان فإن الناس لو علموا عينها لاقتصر أكثرهم على قيام تلك الليلة دون ما سواها ولو علموا عينها ما حصل كمال الامتحان في إعلاء الهمة وإدنائها فاطلبوها رحمكم الله بجد وإخلاص واسألوا الله فيها الغنيمة من البر والخيرات والسلامة من الإفلاس فإذا مررتم بآية رحمة فاسألوا الله من فضله وإذا مررتم بآية وعيد فتعوذوا بالله من عذابه وأكثروا في ركوعكم من تعظيم ذي العظمة والجلال وأما السجود فاجتهدوا فيه بعد التسبيح بالدعاء بما تحبون فإن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ويجوز للإنسان أن يدعو لنفسه ولوالديه وذريته وأقاربه ومن أحب من المسلمين وأطيلوا القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين لتتناسب أركان الصلاة من القيام والركوع
Kitab: Khuthab Mukhtarah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca halaman 188
Rujukan halaman ini: خطب مختارة، ص 188 (SanadKitab #30929, hlm. urut 183)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.