فتكون لغة ثالثة. والعرب تقول: سحتهم الله وأسحتهم، وكلّ ذلك قد قرئ به ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ﴾ (¬١) و «فَيَسْحِتَكُم.»
٨ - وقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [٤٥].
قرأ الكسائىّ وحده: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ورفع ما بعد ذلك على الابتداء، ذهب الكسائى إلى أن النّبي ﷺ قرأها كذلك (¬٢) فنصب ﴿النَّفْسَ﴾ ب «أن» واستأنف ما بعد ذلك على الابتداء.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بنصب ذلك، ورفعا «والجروحُ قصاص» أي: كتب الله على بنى إسرائيل فى التّوراة أن النّفس بالنّفس إلى: ﴿السِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ ثم بعد ذلك: «الجروحُ قصاص» (¬٣).
وقرأ الباقون كلّ ذلك بالنّصب.
٩ - وقوله تعالى: ﴿وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ﴾ [٤٥].
قرأ نافع وحده «بالأذْن» ساكنة.
وقرأ الباقون بضمتين، ففى ذلك ثلاث حجج:
إحداهنّ: أن يكون استثقل بضمتين فأسكن كما قال: «وأحيط بثمْره» (¬٤)، والأصل: ﴿بِثَمَرِهِ﴾، وكما قال: «فرُهْن مقبوضة» (¬٥) والأصل:
«رُهُنٌ.» والعرب/.