قرأ ابن عامر/وحده ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء و «تجمعون» بالتّاء وروى عن الرّسول ﷺ فلتفرحوا بالتّاء على أصل الأمر؛ وذلك أنّ كلّ أمر للغائب والحاضر فلا بدّ من لام تجزم الفعل، كقولك: ليقم زيد ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (¬١) وكذلك إذا قلت قم واذهب والأصل: لتقم ولتذهب بإجماع النّحويين، غير أن المواجهة كثر استعماله فحذفت اللاّم (¬٢) اختصارا واستغنوا ب «افرحوا» عن «لتفرحوا» وب «قم» عن «لتقم» وفى حرف أبيّ (¬٣) «فبذلك فافرحوا» فأمّا اللام من الغائب فلا يجوز حذفها إلا فى ضرورة شعر كما قال (¬٤):
محمّد تفد نفسك كلّ نفس ... إذا ما خفت من أمر تبالا (¬٥)
وكذلك قرأ القراء الباقون: ﴿فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء على أمر الغائب