أجمعت على الأمر إذا أحكمته وعزمت عليه، أنشدنى ابن مجاهد رضى الله عنه (¬١) :
يا ليت شعرى والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمرى مجمع
فهذا من أجمعت، ولو كان من جمعت لكان مجموعا كما قال تعالى (¬٢) : ﴿ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾.
فأمّا قوله: ﴿وَشُرَكاءَكُمْ﴾ فقرأ القراء بالنصب قال الفرّاء (¬٣) : نصبه بإضمار فعل والتقدير: فاجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم.
وقال البصريون: هو مفعول معه؛ لأنّ الواو بمعنى «مع» والتقدير:
فاجمعوا أمركم مع شركاءكم.
وقرأ الحسن وحده «وشركاؤُكم» بالرّفع فعطف ظاهرا على مكنّى مرفوع، وإنما صلح ذلك حيث/فصل بينهما المفعول فناب عن التأكيد، والتّأكيد أن تقول: فاجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم.