﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ (¬١) والأصل: وقّتت «وو يرثا» تصغير وارث كما تقول فى صالح: صويلح.
٥ - وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [٨].
قرأ حمزة والكسائىّ ﴿عِتِيًّا﴾ و ﴿صِلِيًّا﴾ (¬٢) و ﴿جِثِيًّا﴾ (¬٣) و «بِكيّا» (¬٤) وكذلك حفص، إلا ﴿بُكِيًّا﴾ فإنّه ضمّ. والباقون يضمّون كلّ ذلك، فمن كسر أوائل هذه الحروف. فلمجاورة الياء (¬٥) والأصل الضمّ؛ لأنّها جمع فاعل مثل جالس وجلوس، وكذلك صال وصلىّ والأصل/صلوى، وبكوى على وزن فعول، فانقلبت الواو ياء وأدغمت الياء فى الياء. فالتّشديد من جلل ذلك.
والأصل فى «عتيّا»: عتو؛ لأنّه من عتا يعتو، والأول من بكى يبكى. كما قال تعالى (¬٦) ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً﴾.
فإن قيل لك: قيل فى هذه السّورة: «عتيّا» بالياء، ولم يقل: عتوّا بالواو؟
فالجواب فى ذلك: أنّ عتيّا جمع عات، وأصل عات: عاتو فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فبنوا الجمع على الواحد فى قلب الواو ياء؛ لأنّ