وقرأ الباقون: ﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ بضمّ التاء من قتر يقتر فالأول مثل ضرب يضرب. والثانى مثل أكرم يكرم. والثالث مثل قتل يقتل. ولو قرئ: ولم يقترّوا -بالتّشديد-جاز لأنّ كلّ ما جاز فيه فعل وأفعل صلح أن تعرض عليه يفعّل، قال الشّاعر/حجّة لنافع فى الإقتار:
تالله لولا صبية صغار ... كأنّما وجوههم أقمار
تضمّهم من العتيك دار (¬١) ...
أخاف أن يمسّهم إقتار ... أو لاطم بكفّه أسوار
لما رآنى ملك جبّار ... ببابه ما وضح النّهار
واختلف الناس فى السّرف فى النّفقة، فقال قوم: الإسراف: كلّ ما أنفق فى غير طاعة الله كقوله (¬٢) : ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ﴾ وقال علىّ رضى الله عنه: «ليس فى المأكول والمشروب سرف وإن كان كثيرا».
وقال الآخرون: الإسراف فى الحلال فقط؛ لأنّ الحرام لا يجوز منه الذّرة