منايا يقرّبن الحتوف لأهلها ... جهارا ويستمتعن بالإنس الجبل
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائىّ بضمّ الباء والجيم مخفّفا.
وقرأ عاصم ونافع: ﴿جِبِلاًّ﴾ بكسر الجيم، والباء، واللاّم مشددة كقوله (¬١): ﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ أى: كخلقهم وطبعهم.
وقرأ عيسى/بن عمر (¬٢): «جُبُلاّ» بضمتين، وتشديدين ومعناها كلها واحد، والجبلّ الخلق والخليقة، تقول العرب: قد عرفت نجر فلان ونجاره ونحاسه، ونحاسه، ونجيحه، وعريكته، وحريكته، وسليقته، وتوزه، وتوسه، ونفسه، ونقيلته، وطانه، وطابه، وحبله، وحبلته، وجبلته، وجبلته، وخبلته، وحلّه بمعنى واحد.
١٣ - وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ﴾ [٦٨].
قرأ حمزة وعاصم فى رواية أبى بكر: ﴿نُنَكِّسْهُ﴾ مشددا.
وقرأ الباقون: «ننكِسه» مخففا مثل نقتله، فقال قوم: هما لغتان نكست، ونكّست مثل رددت، وردّدت. غير أنّ ردّدت مرة بعد مرة للتكثير، ورددت، مرة واحدة والمصدر من المخفّف الرّدّ، ومن المشدّد التّردّد والتّرداد والرّدّيدى (¬٣) مثل الخلّيفى من الخلافة، والظّلّيلى من الظّلالة، قال عمر بن الخطّاب (¬٤): «لولا الخلّيفى لأحببت أن أؤذّن»، وقال أبو عمرو بن العلاء: