وإنارة العقول في الأخذ بما أحل الله من متاع الدنيا وِالبعد عن المبالغة والإِسراف اتباعا لقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ - قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٢ - ٣٣]
وإذا تجرد الخطيب من الحماسة وبردت عاطفته، وفتر شعوره انعدم تأثيره على أسماع المصلين، واستثارة عواطفهم، ثم ينشأ من ذلك انعزالهم عنه وانصراف عقولهم.
وقد أُثر عن النبي ﷺ: «أنه كان إِذا خطب احمرَّتْ عيناه، وعلا صوته واشتدَّ غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومسَّاكم» (١) الحديث.