وذكر حديث عمرو بن تغلب في قصة المال الذي وزع على الناس فأعطى النبي ﷺ رجالًا وترك رجالًا فبلغه أن الذين ترك عتبوا، قال: «فحمد الله ثم أثنى عليه ثم ساق الحديث» ، وذكر أحاديث أخرى في خطبة ﵊ يدل على أنه لم يترك التحميد والتهليل والثناء على الله ﷿ بما هو أهله صدر كل خطبه من خطبه الجمعة وغيرها (١) .
بل إن الأمر ورد بالحمد والثناء في الخطبة، فقال ﵊ في حديث أبى هريرة ﵁: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أبتر» (٢) . وفي رواية (أقطع) وفي رواية (أجذم) وفي الحديث «كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذ ماء» ) (٣) .
وهذه الأحاديث دالة على مشروعية الحمد والثناء والتَشهد، ولكن العلماء اختلفوا في درجة هذه المشروعية.
ففي المذهب الحنفي: يختلف القول في ذلك.