Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Maudhu'i 1 · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 148

  1. الدرس: ١١ بيان فساد عقائد المشركين والمنافقين ومذاهبهم.
  2. إظهار فساد عقائد المشركين.

أن أوتي بالرجلين استحقا القتل، فآمر بقتل أحدهما فيُقتل وآمر بالعفو عن الآخر فلا يقتل، فذلك معنى الإحياء والإماتة.

والظاهر -والله أعلم- أنه ما أراد هذا؛ لأنه ليس جوابًا لما قال إبراهيم، ولا في معناه؛ لأنه غير مانع لوجود الصانع، وإنما أراد أن يدعي لنفسه هذا المقام عنادًا ومكابرة، ويوهم أنه الفاعل لذلك وأنه هو الذي يحيي ويميت، كما اقتدى به فرعون في قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ (القصص: ٣٨).

ولهذا قال له إبراهيم ﵇ لما ادعى هذه المكابرة: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾، أي: إذا كنت كما تدعي من أنك تحيي وتميت، فالذي يحيي ويميت هو الذي يتصرف في الوجود، في خلق ذواته وتسخير كواكبه وحركاته، فهذه الشمس تبدو كل يوم من المشرق، فإن كنت إلهًا كما ادعيت أنك تحيي وتميت فأت بها من المغرب، فلما علم عجزه وانقطاعه وأنه لا يقدر على المكابرة في هذا المقام بُهت، وأصبح لا يستطيع أن يتكلم وقامت عليه الحجة، ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، أي: لا يلهمهم حجة ولا برهانًا، بل حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد.

بيّن الله هذا في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (البقرة: ٢٥٨).

المشرك إن مات على شركه لا يغفر الله له. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (النساء: ٤٨).

Rujukan halaman ini: التفسير الموضوعي 1 - جامعة المدينة، ص 148 (SanadKitab #31076, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.