برمضان، أم يفعل في بقية الشهور قياسا على رمضان؟
ج: الظاهر أنه خاص برمضان وأنه في العهد النبوي كان بلال ﵁ يؤذن في آخر الليل ثم يؤذن ابن أم مكتوم عند الصباح، ودليل ذلك قوله ﷺ: «لا يمنعن أحدكم - أو أحدا منكم - أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن - أو ينادي - بليل ليرجع قائمكم ولينبّه نائمكم» (١) فقوله: من سحوره يدل على أنهم كلهم يتسحرون، أي يصومون، وهو ﷺ خاطب في هذا الحديث الجمع ولم يقل: من أراد منكم الصوم فلا يغرّه أذان بلال بل قال: لا يمنعه من سحوره فهذا يدل على أنهم كانوا يحتاجون إلى السحور.
كذلك نقول: إن قوله: ليوقظ نائمكم، أي يستيقظ للسحور، وقوله: يرجع قائمكم أي ينبّه القائم المتهجًد إلى قرب وقت السحور، فهذا يدلّ على أنّهم كلهم كانوا يصومون فيحتاج هذا إلى قيام للسّحور، ويحتاج القائم إلى انتباه ومعرفة بوقت السحور.