[حد الزاني]
وَأَمَّا الزَّانِي: فَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا، فَإِنَّهُ يُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ، كَمَا رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ، ورجم الغامدية، ورجم اليهوديين، ورجم غير هؤلاء، ورجم المسلمون بعده. وقد اختلف الْعُلَمَاءُ: هَلْ يُجْلَدُ قَبْلَ الرَّجْمِ مِائَةً؛ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ فَإِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيُغَرَّبُ عَامًا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لَا يَرَى وُجُوبَ التَّغْرِيبِ. وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ، أَوْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ. وَمِنْهُمْ مِنْ يَكْتَفِي بِشَهَادَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَوْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَسْقُطُ. وَالْمُحْصَنُ مَنْ وَطِئَ -وَهُوَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ- من تَزَوَّجَهَا نِكَاحًا صَحِيحًا فِي قُبُلِهَا، وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَوْطُوءَةُ مُسَاوِيَةً لِلْوَاطِئِ فِي هَذِهِ الصِّفَاتِ؛ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ. . وهل تحصن المراهقة البالغ؟ وَبِالْعَكْسِ؟ فَأَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ، فَإِنَّهُمْ مُحْصَنُونَ أَيْضًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهِ، وَذَلِكَ أَوَّلُ رَجْمٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ إذَا وُجِدَتْ حُبْلَى، ولم يكن لها زوج ولا سيد، ولم تدع شُبْهَةً فِي الْحَبَلِ، فَفِيهَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أحمد وغيره. قيل: لا حد