والواسطة للتبليغ هم الرسل عليهم الصلاة والسلام.
أما الواسطة في رفع ضر أو جلب نفع، فتلك عقيدة المشركين. كيف تكون واسطة بين العبد وربه، وقد قال الله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] لم يقل الله: ادعوا أوليائي، أو ادعرا أنبيائي، أو استغيثوا بأحبائي والصالحين من عبادي [أو تقربوا إلي بهم] .
بل قال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] وقال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]
وفي الحديث الشريف: «من لم يسأل الله يغضب عليه» .
لم يقل الرسول ﷺ: ادعوا الأنبياء حتى يطلبوا من الله لكم، أو توسلوا بالأنبياء والصالحين، بل قال عن الله: «ما تقرب إلي عبدي بأفضل مما افترضت عليه» رواه البخاري.